ألقى الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، خطبة الجمعة، بالجامع الأزهر، حيث دار موضوعها عن “حقيقة الصوم في ضوء التكليفات الشرعية”.

وقال “العواري”، إن “الله، عز وجل، تعبدنا بالتكاليف الشرعية والعبادات، لا ليرهقنا بها، وإنما ليحقق لنا بها سعادة سرمدية، نعيمها لا يزول ولا يفنى، ومن هنا كانت التكاليف الشرعية فيها دلالة على حب الله للعبد، وخوفه عليه، وشفقته به، مشيرًا إلى أن الله كلما كلف البشر خفف عنهم، وقال، تعالى،: “يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ”.

وأوضح خطيب الجامع الأزهر، أن الصوم هو نوع من التكاليف الشرعية التي فرضها الله على عباده، ليحقق لهم بها سعادة أبدية، ونعيما لا يزول، لافتًا إلى أن الصوم مدرسة تتهذب فيها النفوس، وترتقي فيها الأخلاق، وتصفو فيها القلوب، ويتعلق الصائمون بربهم، ومن هنا كان الصوم تهذيبًا للنفس البشرية لا تعذيبًا لها.

وأضاف أن حقيقة الصوم هي التي تدفع الصائم إلى دفع السيئة بالحسنة، لا بمثلها، وتجعله ممسكا في صيامه عن اللغو والرفث والشحناء والبغضاء، محذرًا الصائمين من الوقوع في مفسدات الصيام، كـ”الغيبة والنميمة وقول الزور”.

وأشار خطيب الجامع الأزهر، إلى أن الصوم فرصة لتصحيح المسار، وعودة الأمة الإسلامية إلى ربها ورشدها، حتى تلتئم الجراح، وتكفكف الدموع، ويصطف المسلمون صفا واحدا، لهم في نبيهم قدوة حسنة فيتأسوا به ليكونوا كما أراد الله لهم ” كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ”.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here