34 ) التناسب بين أعضاء الجسم:
الموضوع الآخر والمهم الذي تلتقي به العين في بناء كل جسم، وهو ما حيّر العقلاء، التناسب بين أعضاء الجسم الواحد والتنظيم الموجود فيها وكنموذج على ذلك نعرض هنا لمجموعة من هذه التناسبات:

 
فتناسب أيّ جسم من الأجسام هو بمقياس راحة يده وأصابعه. أي أنه ـ على سبيل المثال ـ تبلغ قامة كل فرد ثمانية أشبار بمقياس يده. أو أنه ـ على سبيل المثال أيضاً ـ إذا ما مدّ أحدٌ بدية على شكل جناحي طائر، أي مدّهما بموازاة سطح الأرض، فإن قامته في تلك الحال تعادل المسافة الفاصلة بين رأس إصبع يده اليمنى ورأس إصبع يده اليسرى. قيسوا أشباركم ثم قيسوا قاماتكم لتتأكدوا من أنها تعادل المقدار الذي ذُكر أم لا؟.

 
لقد نظم الله سبحانه وتعالى ثمانية أشبار القامة شبرين بشبرين أي أنه جعلها أربعة أقسام متساوية.

من راحة القدم وحتى أوّل الركبة شبران ومن أول الركبة وحتى الحُقوين (المقعدة) أيضا شبران ومن هناك وحتى رأس القلب شبران ومن القلب حتى الدماغ في الرأس شبران. أو على سبيل المثال إذا رفع الإنسان يديه إلى أعلى في طول الجسم،

ثم كان هناك فرجاراً تحدّد نقطة إرتكازه في وسط القلب وترسم بالتالي دائرة تمر عبر أصابع اليد والرجل. إن قطر هذه الدائرة سيبلغ عشرة أشبار بشبر ذات الشخص والأمر على هذا النحو بالنسبة لكل الأفراد (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوتٍ).