لم ولن تتأخر فلسطين وشعبها الصامد الصابر والقابض على جمر القضية المقدّسة عن الردّ على صفقة ترامب والتعامل مع العدوان التركي الإسرائيلي على سوريا المتكامل والمتساند في التحشيد والأدوات والنيران… وعادت مقاومة الدهس والسكاكين الى الفاعلية برغم وعنوةً عن تنسيق أبو مازن مع الامن الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية، فبادر مقاومٌ فلسطينيّ في القدس وبرغم الإجراءات المشدّدة على دهس وإصابة أربعة عشر جنديا من جنود الاحتلال، وفي ذات اللحظة تصدّت الدفاعات الجوية السورية للطائرات والصواريخ الإسرائيلية التي استهدفت محيط دمشق، وكانت مدفعية وصواريخ الجيش العربي السوري قد سددت ضربات ذات طبيعة استراتيجية مؤسسة لمستقبل الإقليم وتركيا، لعصابات وجيش أردوغان في إدلب ولم تبالِ بتصريحاته العنترية والكاذبة، وأتمّت تحرير سراقب آخر معاقل الارهابيين المشتغلين عند “إسرائيل” وتركيا لمحاولة إضعاف قلب المقاومة ومحورها دمشق.

التقاطع بين العمليات الجارية في فلسطين وسوريا في وجه الأمريكي والإسرائيلي والتركي وتزامنها، تقدم لنا من جديد حقائق وعناصر تدلنا على ماذا سيكون…

فالعدو واحد وإن تعددت الأسماء، وتحرير القدس يتساند مع تحرير ادلب، وهزيمة “إسرائيل” تكتمل عناصرها بهزيمة امريكا وبكسر تركيا الإخوانية وافشال مخططاتها في احتلال حلب والموصل واخضاع العرب.

العدو واحد ومسرح الحرب واحد والهدف واحد والقوى الوطنية والقومية يجب ان تتوحد، فبوحدتها وتنسيق جهودها وتشديد ضرباتها وتنوعها والانتقال الى الهجومية تتحرر اوطاننا وتتوحد الامة، وهذا الامر الوحيد الذي يمكنها من دحر الاحتلالات وتصفيتها والنهوض، وكأنّ الزمن يقول لنا قد دنت ساعة النصر والوحدة.