مشروع جديد لـ تويتر من أجل مواجهة خطابات العنصرية والكراهية

الرأي التونسي:

أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والإرهاب تقريرا عن الخطوة الإيجابية التي من شأنها نشر روح الرحمة والمحبة بين المسلمين وغيرهم، أطلق موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مشروعًا جديدًا من شأنه مواجهة أي محتوى يحث على الكراهية وعدم التسامح خلال الحوارات العامة على الموقع واستعان الموقع بفريقين أكاديميين لبدء هذا المشروع الذي ‏يسعى إلى إزالة أي محتوى عنصري والتخلص من خطابات الكراهية على الإنترنت، على أن يكون أعضاء ‏الفريقين من الأكاديميين الذين هم على دراية بمواضيع متعددة: على رأسها الدين الإسلامي، وقضايا التنوع، ‏وغيرها من المواضيع، حيث سيعمل المختصون عن طريق الاستعانة ببيانات ‏ضخمة متوفرة من موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”لتطوير مشروع عملاق ضخم للانتشار على مستوى مواقع ‏الشبكة العنكبوتية. ‏

وعلَّق “فيجايا جامي” أحد كبار العاملين في الشأن القانوني وأمن المجتمعات داخل الشركة “أن الموقع يسعى ‏من خلال هذا المشروع إلى مواجهة محتويات التطرف وعدم التسامح وخلق مساحة أكثر أمنًا وعلاقات أفضل ‏من خلال المحادثات العامة على صفحته” مضيفا: “إنَّنا نسعى إلى أنْ نجعل جميع مستخدمي الموقع في أمن ‏من أي جرائم عنصرية وقضايا عدم التسامح، أو أن يتعرضوا لأي نوع من أنواع السب لثقافتهم أو التحرش ‏بهم أو توجيه أمور خادشة لهم.”‏

وذكرت إدارة الشركة أنَّها راجعت أكثر من 230 مشروع بحثي مقدم من أكاديميين بخصوص كيفية تفنيد ‏المحتوى العام للتخلص من أي محتوى يدعو إلى عدم التسامح أو يقدم خطابا عنصريا، وانتهت إلى التعاقد ‏مع الباحثة “ريبيكا ترودميل” الباحثة في مجال العلوم السياسية بجامعة ليدن، والتي تملك خبرة واسعة عن ‏الإسلام والمسلمين من خلال أطروحتها التي قدمتها للحصول على درجة الدكتوراه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتحليل ‏ظاهرة الهجوم عليه في بعض الصحف الغربية. ‏

وكانت الباحثة “ترودميل” قد علَّقت على المشروع قائلة: “إن فكرة مواجهة الخطابات العنصرية والمحتويات ‏المنافية للتسامح تحتاج مشروع ضخم وتعاون كبير بين مواقع التواصل الاجتماعي وتوسيع الدائرة لتشمل ‏الشبكة العنكبوتية من أجل الوصول للهدف المنشود من وراء هذا المشروع”. ‏

جديرٌ بالذكر أنَّ جامعة ليدن التي تنتسب لها الباحثة سبق وأعدت مشروع عن نفس الفكرة التي تعني ‏بإقصاء خطابات الكراهية والدعاوي المنافية للتسامح خلال النقاشات والحوارات العامة، وتسعى الباحثة ‏إلى استثمار جهود هذا المشروع خلال عملها مع موقع تويتر. ‏

أما الفريق الثاني الذي سيستعين به موقع تويتر فهو مشروع الشراكة بين جامعة ‏أوكسفورد وجامعة أمستردام من أجل ترشيد المحادثات العامة على مواقع التواصل الاجتماعي وبالخصوص ‏موقع تويتر عن طريق إقصاء الخطابات المعادية للتسامح وخطابات الكراهية.

من جانبه، يشيد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بهذه الخطوة، إذ من شأنها بث روح المحبة بين أبناء المجتمع الواحد ونشر قيم التسامح ومحاربة خطاب العنف والكراهية، مما يتيح للجميع العيش في وئام وألفة.‏

المصدر: الجمهورية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here