المحور المصري :

الحاخام «ديفيد وايس»: أقول لـ«ترامب» بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.. «أنت تدعم كائناً دخيلاً على الأرض العربية»

بهيئته التى تحسم كونه رجل دين يهودياً، بمجرد رؤيته، فاجأ الحاخام الأمريكى «يسرائيل ديفيد وايس» المتحدث الرسمى باسم حركة «ناطورى كارتا» المناهضة لقيام دولة إسرائيل، حضور مؤتمر الأزهر الشريف لنصرة القدس، بالقاهرة، قبل أيام، لا سيما بظهوره مرتدياً الكوفية الفلسطينية، وزاد على ذلك حديثه الذى نفى فيه أى علاقة بين الديانة اليهودية الحقيقية ودولة إسرائيل، وقال إنها عمدت إلى سرقة رموز اليهودية.

المتحدث باسم حركة «ناطورى كارتا» المناهضة: أشكر الرب على أننى لا أحمل الجنسية الإسرائيلية

الحاخام ذو النشأة والجنسية الأمريكية قال فى حواره لـ«الوطن» إن حركته تؤمن بأن إسرائيل دولة غير شرعية، ووجودها ضد الشريعة اليهودية، مؤكداً أنها جاءت نتيجة الحركة الصهيونية ذات الطابع السياسى المادى وليس الدينى، بعد أن سخر قادة الصهاينة الدين وطوعوه لخدمة أهداف دنيوية سياسية بحتة، وإلى نص الحوار:

معروف أنكم تناهضون وجود دولة الاحتلال الإسرائيلى فى نشاط حركة «ناطورى كارتا»، ما المبادئ التى تحكمكم فى ذلك؟

– اسم «ناطورى كارتا» يطلق على الخطباء والمتحدثين، ونحن حركة مناهضة للحركة الصهيونية، فاليهود الملتزمون بالدين اليهودى الحقيقى فى أنحاء العالم لا بد أن يكونوا ضد هذه الحركة الصهيونية، وهناك فرق بين اليهودية والصهيونية بالطبع.

كيف تواجهون خلط إسرائيل بين اليهودى و(الإسرائيلى أو الصهيونى)؟

– التوراة -مثلما يعرف آلاف المسلمين حول العالم- ديانة سماوية من عند الرب، والتزام بكلمة الله وتصديقها منذ القدم، لكن الصهيونية حركة سياسية، ليس لها علاقة بالقيم الروحية، وتلتزم بالقيم المادية، مثل إنشاء جيش والاستيلاء على أرض، على عكس الديانة تماماً التى تمت بالروحانية.

القائمون على دولة الاحتلال الإسرائيلى قاموا بعملية استبدال القيم الروحية والإيمان بالاعتماد على السلاح والأشياء المادية، فتحول الهدف هنا من الإيمان إلى شىء آخر، ووضعوا إيمانهم فى الأشياء المادية، رغم أن تلك الأشياء المادية ثانوية، والأساس هو الإيمان بالرب، والآباء المؤسسون للصهيونية فى الأساس لم يكونوا متدينين، وبعضهم لم يؤمن بالرب من الأساس، وكان بعضهم لا يعجبه الدين فى صورته الحالية فقرروا تغيير الديانة حتى تتواءم مع رغباتهم المادية بإنشاء حركة قومية لليهود، واليهودية عمرها 3 آلاف عام، ولكن الصهيونية عمرها نحو 150 عاماً فقط، والاختلاف هنا أن الديانة شىء روحانى، ولكن الصهيونية جوهرها شىء مادى، فلذلك تعدوا وكسروا قوانين دينية كثيرة وحدوداً من غير المفترض الاقتراب منها.

الإسرائيليون قتلوا الفلسطينيين وسرقوا الأرض وزعموا كذباً أن المسلمين يكرهون اليهود.. ونتعرض لإغراءات إسرائيلية عديدة ولا نلتفت إليها.. وإسرائيل تتحرش بمؤيدينا فى القدس.. واليهود الحقيقيون فى العالم لا بد أن يكونوا ضد إسرائيل والصهيونية.. وننسق فعالياتنا مع حركات مماثلة

كسر الصهاينة القواعد الدينية بذهابهم إلى أرض فلسطين.. أترى بذلك أن اليهود ما زالوا يستحقون عقاب الرب لهم بالشتات؟

– نحن كيهود استحققنا هدم معبد سليمان بسبب ذنوبنا، فالرب وضع شروطاً معينة، ويجب أن نبقى على قدر معين من الإيمان الذى لم نكن عليه، وأيضاً كان عقاب الرب عن طريق فرعون مصر الذى طردنا منها عندما خرجنا من هناك، ومن بعدها عندما حدث الشتات.

إذا نظرت إلى كتب وأسفار الأنبياء، إسحاق أو يعقوب أو غيرهما ستجد الرب حذرنا أكثر من مرة أن هذه الأرض مقدسة، ومن أجل أن نعيش فيها لا بد أن نصبح على مستوى عال من القداسة والإيمان، فالعقاب مستحق، وطردنا من الأرض المقدسة مستحق، وكانت هناك نبوءة أننا سنعيش فى الأرض المقدسة لكن بـ3 شروط، الأول أنه عندما نعود لا نكون بأعداد كبيرة، والثانى عدم افتعال ثورات واضطرابات، والثالث عدم إجراء محاولات لإنهاء الشتات، وبما أننا الآن فى نوع من أنواع المنفى مطلوب التصرف هكذا، ولذلك لمدة 2000 عام كان هناك عقاب من الرب، الأمور التى حدثت لنا سواء كانت على شكل الحروب الصليبية، أو أن اليهود كان يتم إجبارهم على اعتناق الديانة المسيحية، أو المحرقة التى فعلها هتلر بعد ذلك.

وكيف تعدى الصهاينة على الديانة اليهودية؟

– الصهاينة عندما أرادوا تأسيس دولة تعدوا على قوانين فى تعاليم الديانة اليهودية، ومنها عدم القتل وعدم السرقة، فهم قتلوا الفلسطينيين وسرقوا الأرض وارتكبوا كثيراً من الأشياء التى يحظرها الدين اليهودى، وعاش اليهود لمدة أطول من 2000 عام وسط الشعوب فى مختلف البلاد العربية والإسلامية بدون منظمات حقوق إنسان أو غيره، فمن المفترض أن يكونوا ممتنين وشاكرين لما حدث معهم، وهناك جريمة أخرى ارتكبها الصهاينة، وهى الادعاء أن المسلمين يكرهون اليهود، وهذا غير صحيح بل بالعكس، إضافة إلى أن الصهاينة أيضاً سطوا على نجمة داوود وعلى اسم إسرائيل من أجل الربط الدينى بين الحركة السياسية والدين اليهودى، ونحن عبرنا عن معارضتنا لإقامة أى دولة يهودية على أرض فلسطين منذ 1947، ونحن لسنا فقط فى الولايات المتحدة أو القدس، بل هناك منا فى جميع أنحاء العالم الذين رفضوا قيام الدولة المزعومة إسرائيل، ومع أى زيارة لنا فى القدس يستقبل الحاخامات أعداداً غفيرة من الناس التى لا تعترف بقيام إسرائيل وضد الصهيونية.

أعدادكم كبيرة فى الولايات المتحدة.. هل نسبة من يؤيدون إسرائيل من اليهود الأمريكان عالية؟

– جالية «بروكلين» قرب «مانهاتن»، من أكبر الجاليات، ورغم ذلك لا ترى علم إسرائيل مرفوعاً فى أى مكان، على الرغم أيضاً من أنها أكبر جالية يهودية موجودة، وإذا ذهبت إلى لندن ستجد الجالية هناك نفس الأمر لا يرفع أحدهم علم إسرائيل.

نتمنى أن يكون مؤتمر الأزهر لنصرة القدس بداية النهاية للاحتلال الإسرائيلى.. والصحف العبرية هاجمته بشدة

هل تقابلكم مضايقات عندما تعبرون عن وجهة نظركم؟

– الصهاينة يشيعون أن إسرائيل دولة يهودية، ولكنها فى الحقيقة هى دولة صهيونية وليست يهودية، وعندما نحاول أن نعبر عن رأينا يتم الاعتداء علينا فى إسرائيل، رغم أننا عُزل ولا نحمل سلاحاً، ويحدث هذا بطريقة ممنهجة وليس مجرد حالة فردية، وبسبب ذلك من الطبيعى أن بعض الناس يخافون من هجمات الصهاينة ضدهم، وهذا الأسلوب منذ القدم، حيث إنه فى عام 1924 كان هناك سياسى بريطانى يرى أن اليهود لا بد أن يتحكم فيهم الصهاينة، وعندما أثار اليهود الأزمة فى مجلس العموم خرجت عصابات «الهاجاناه» أطلقوا عليهم النيران، وهناك منهم من تم ضربه بالنار بمجرد خروجه فى تظاهرات سلمية، وأغلب اليهود المتدينين فى أنحاء العالم لا يعترفون بهذه الدولة المزعومة، وأطالب المسلمين ألا يقولوا عليها دولة يهودية، بل يقولون دولة صهيونية، لأن الصهاينة يسعون لأن يلصقوا بها كلمة «يهودية»، ومن يعترض عليهم يزعمون أنه معاد للسامية.

وليس كل اليهود يعبرون عن اعتراضهم لإسرائيل فى نيويورك أيضاً، ففى التظاهرات يقومون بتصوير اليهود المتظاهرين ضد إسرائيل ويجرون تحريات عليهم من خلال أسمائهم أو صورهم، وإذا كان يعمل فى أى شركة من الشركات المملوكة لأى إسرائيلى أو حتى يكون شريكاً فيها، يقومون بمضايقته عن طريق فصله من العمل.

مؤيدو حركتنا يتعرضون للاضطهاد والسحل فى المظاهرات والفصل من العمل فى أمريكا والأراضى المحتلة.. والآباء المؤسسون للصهيونية لم يكونوا متدينين.. وبعضهم لم يؤمن بالرب أساساً.. وأعضاء حركتنا منتشرون فى أمريكا وبريطانيا والقدس.. ومن يعيش منا تحت الحكم الإسرائيلى لا يستطيع أن يغادر أرضه أو يترك بيته للصهاينة

وما مدى تدخلكم فى السياسة بالولايات المتحدة الأمريكية؟

– مجتمعنا لا يعمل فى السياسة ويحترم قياداته، فنحن من الممكن أن ننظم تظاهرات ضد الصهيونية، فهذا شأن دينى، ونعبر عن رفضنا أيضاً فى توريط اسمنا كيهود فى ما يفعلونه فى الفلسطينيين، ولكن فى النهاية لا نعمل بالعمل السياسى مثل الصهاينة.

وما نوعية المشاكل التى تواجهكم فى أمريكا بالتحديد؟

– نحن نؤمن أن الرب معنا لحمايتنا، وإحنا كمجتمع نحاول حماية أنفسنا فى الولايات المتحدة الأمريكية، فلدينا نظام مدارس خاص لنا ومضطرون أن ننفق عليها، لأن الحكومة الأمريكية لا تدفع لنا أموالاً فى المدارس الخاصة، بل للعامة فقط، ولا يصلح أن نتشارك مع العامة فى مدارسهم لأن هذا ضد عقيدتنا.

ما نشاط «ناطورى كارتا» كحركة ضد الصهيونية؟

– نحن جماعة غير سياسية ونقوم بتنظيم جولات ليعرف الناس الفرق بين الصهاينة واليهود، ونأسف كل الأسف أن هذه الجرائم يتم ارتكابها باسمنا كيهود.

وهناك من كبار السن على قيد الحياة شهدوا مذابح للصهاينة مثل مذابح «دير ياسين» وغيرها، والذين كانوا ضد هذه المذابح آنذاك إلا أنهم لم يستطيعوا الاعتراض حتى لا يتم قتلهم، وكان فى المجتمع اليهودى وقتها فى مايو 1948 يجبرون اليهود أن يصبحوا صهاينة.

هل تتعرض لأى إغراءات من إسرائيل كممثل لحركة «ناطورى كارتا» لوقف ما تفعله؟

– دائماً هناك إغراءات، ولكن بالطبع غير مهتمين بهذه الإغراءات، والبعض منا بعد مغادرته من إسرائيل إلى بلد آخر يقوم بحرق الباسبور الإسرائيلى، وهناك العديد من الإغراءات التى شملت جميع الأشكال ولكن ذلك حرام.

ونتوجه بطلبات إلى الحكومات المختلفة مثل الولايات المتحدة وكندا وإنجلترا لفتح أبوابها للعيش هناك لأنهم يتحرشون بمن يعيشون منا فى إسرائيل، إن الهجرة ممكنة ولكن تحتاج أموالاً وإجراءات كثيرة.

هل كانت لديك الجنسية الإسرائيلية فى يوم من الأيام؟

– أحمد الرب أنه لم تكن لدى الجنسية الإسرائيلية، فأنا يهودى أمريكى ولا علاقة لى بإسرائيل.

وماذا تفعلون للتصدى لما يروجه الإسرائيليون الآن؟

– كبير حاخامات فلسطين قبل عدة سنوات قرر أن يغادر فلسطين ويستقر فى نيويورك، وأصبح كبير حاخامات فلسطين يمارس عمله من نيويورك، ويسأله الناس كيف تحارب الصهيونية فى ظل الإمكانيات التى تملكها إسرائيل؟ فيرد عليهم أنه أقوى بالرب، نحن أكثر منهم طالما معنا الرب.

ومذكور فى التوراة «إذا عصيتمونى أو ثرتوا ضدى لن تكونوا ناجحين فى أى شىء»، ونحن واثقون أن دولة إسرائيل ستنتهى لأنها ثورة وتمرد ضد الرب، لا بد أنها ستنتهى، ولكن ليس لدينا نبوءة متى، والرب قادر على كل شىء، فنحن نصلى وندعو له أن ينهى هذه المعاناة وإراقة الدماء لكثير من الناس. إن هدف كل واحد منا فى حياته توعية الناس حول العالم حول الفرق بين اليهودية والصهيونية، وأنه من غير المفترض تأييد إسرائيل لأنها غير يهودية.

إن الدعاية الموجودة الآن أن أغلب اليهود الموجودين الآن مؤيدون لإسرائيل، فهذا الحديث غير صحيح لأن أغلب المتدينين لا يؤيدون هذه الدولة المزعومة، والجالية الموجودة فى نيويورك والقدس أكبر دليل.

وكيف واجهتم الاعتراف الأمريكى بالقدس عاصمة لإسرائيل؟

– نحاول أن نفعل ما علينا، أنا أعيش فى نيويورك منذ صغرى وأذهب إلى التظاهرات ضد إسرائيل دائماً أمام الأمم المتحدة، عندما يأتى «نتنياهو» إلى هناك وفى الأيام العادية أيضاً.

نتظاهر بصورة مستمرة، تظاهرنا وقت الاجتياح الإسرائيلى للبنان، وبالنسبة لقرارات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فأحد الشروط الثلاثة التى تحدثنا عنها هى أن تكون منتمياً للوطن الذى تعيش فيه، اليهودى المصرى انتماؤه لمصر، والأمريكى انتماؤه للولايات المتحدة، فإن الجنسية شىء واللون شىء آخر، فلا بد أن يكون اليهودى مواطناً مسالماً لا يفعل أى تمرد فى المجتمع الذى يعيش فيه، وهذا ليس معناه أنهم يعصون الرب، والدليل على ذلك النبى دانيال عندما أمره الملك بأن يعبد الأوثان، فقال له «بالنسبة للضرائب أدفعها ولكن لا تقول لى أى أمر ضد تعاليم الرب»، ولذلك فإننا بجانب التظاهرات التى نظمناها فهناك التماسات رفعناها تقول «إذا كنت تريد السلام فهذه الإجراءات لا تتماشى مع إجراءات السلام ولا تؤدى إليه».

«ترامب» من نيويورك ويعرف جيداً المجتمع اليهودى، فإنه قريب منه بمسافة صغيرة جداً، وقلنا له «إذا كنت تريد السلام فلتقرأ التاريخ، فالسلام كان موجوداً عندما كان اليهود والمسلمون يعيشون معاً فى عدة دول، ولا توجد هنا دولة لليهود، ولكن أنت هكذا تدعم كائناً دخيلاً مثل حبة الرمل التى تضعها فى عينك».

الاحتلال الصهيونى سطا على «نجمة داوود» واسم «إسرائيل» للربط الدينى بين الحركة السياسية والديانة اليهودية

وكيف يدعم حاخامات يهود ملتزمون وجود إسرائيل؟

– المجتمع اليهودى مجتمع كبير جداً، ولكن أغلب الحاخامات الذين نتحدث عنهم لا يعترفون بدولة إسرائيل، وتنصيب الحاخام «عوفاديا يوسف» تم عن طريق مجلس اختار ذلك الرجل السيئ فى هذا المنصب فى مناسبة كالحفلة التنكرية.

وأين يتمركز اليهود المؤيدون لحركة «ناطورى كارتا» والمعادون للصهيونية؟

– نحن منتشرون، ولكن متمركزون فى الولايات المتحدة وإنجلترا والقدس، ومن يعيش منا داخل إسرائيل تحت الحكم الصهيونى لديه مشكلة أن يغادر أراضيه ويترك بيته للصهاينة، ومشكلة أخرى أن يهاجر إلى مكان آخر مناسب تتوافر فيه الظروف المناسبة لحياة اليهود.

يُلاحظ فى إسرائيل أن الجزء الملتزم منهم باليهودية صغير.. هل هذا صحيح؟

– ليس فقط فى إسرائيل، ففى أغلب دول العالم اليهود غير ملتزمين بالوصايا العشر، فكيف تتحدث باسم الرب وتقول أنا يهودى وأنت لا تنفذ أوامره العشرة.

ما أبرز المشاكل التى ظهرت نتيجة معارضتكم للسياسة الإسرائيلية؟

– الاعتراض على الانضمام لجيش الاحتلال الإسرائيلى، فمن كان يرفض الانضمام يأتون له بأمر اعتقال ويتم اعتقاله من منزله، ويضربونهم فى المظاهرات ويطلقون عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع، ولكن لا يستخدمون الرصاص الحى لأنها ستكون مشكلة أن يقتل اليهود يهوداً.

هل هناك تنسيق بين «ناطورى كارتا» وكيانات أخرى أو حركات فى نفس الاتجاه؟

– نعم هناك العديد من الحركات الأخرى التى تؤيد رأينا، كما ننسق مع الحركة التى يديرها كبير حاخامات فلسطين من واشنطن ونقوم بتنظيم التظاهرات معاً.

نحن ننظم تظاهرات فى الوقت الذى يخرج فيه الصهاينة فى تظاهرات فى ما يسمى عيد إقامة إسرائيل، وتكون هذه التظاهرات فى مانهاتن، والشرطة تفرق بين الجانبين، وبنظرة على هذه التظاهرات من السهل أن تحكم من هم أغلب الناس الذين يؤيدون إسرائيل، فهم من غير المتدينين، ولكن على الجانب الآخر تجد المتدينين.

وهناك من ينضم إلينا من منظور حقوق الإنسان، حيث استولت إسرائيل على أرض فلسطين، وتمارس المذابح كل يوم، هم للأسف ليسوا متدينين ولكنهم معنا وفى صفنا.

ولا نحاول الاحتكاك بالصهاينة، ولكن من يعيش فى إسرائيل أو فى فلسطين فهو يحتك بهم، فكانت هناك أزمة مثلاً فى القدس عندما أرادت الحكومة الإسرائيلية إقامة مجمع رياضى وسباحة فى وسط القدس، ولكننا منعنا هذا لأن هذه النوعية من الملابس الرياضية ضد عقيدتنا.

كما نرفض فى القدس تلقى أى أموال من الحكومة الإسرائيلية وأى دعم منهم، فأسس الحاخام الأكبر بفلسطين صندوقاً خيرياً فى نيويورك لتلقى تبرعات من جميع أنحاء العالم، ومهمته الإنفاق على اليهود فى فلسطين الرافضين لقيام دولة إسرائيل، ولا يتلقون أموالاً من الحكومة.

وما تقديرك لمؤتمر القدس للأزهر الشريف الذى شاركت فيه بالقاهرة مؤخراً؟

– آمل أن يكون مؤتمر القدس للأزهر بداية لنهاية دولة إسرائيل وشعاعاً من الأمل. إن الصحف الإسرائيلية هاجمت المؤتمر وهاجمت المشاركين فيه، ومن ضمنهم حركة «ناطورى كارتا».

ولا بد أن تضع يديك على المشكلة من أجل حلها، فعلى سبيل المثال كانت جنوب أفريقيا دولة عضواً فى الأمم المتحدة و«مانديلا» كان محبوساً فى السجن ويطلقون عليه «إرهابى»، ولكن لأنهم استمروا فى شرح قضيتهم فى العالم على مدار 26 عاماً عرف العالم قضية جنوب أفريقيا وتم تجريم التفرقة العنصرية على أساس اللون، وإذا سألت ولداً صغيراً هل هذا مقبول أم لا؟ يقول لك «غير مقبول»، وذلك على الرغم من أن ذلك كان مقبولاً فى السابق.

وما رأيك فى مشكلة الانقسام الفلسطينى؟

– الطبيعى أن الفرقة تأتى بالضعف، وهذا من عمل الشيطان، ولكن نحن غير معنيين الآن بالخلاف الفلسطينى الداخلى لأنه ليس سبب المشكلة، فسبب المشكلة الرئيسى هو وجود دولة صهيونية، وإذا لم تكن هناك دولة صهيونية وانتهى الاحتلال الإسرائيلى لن تبقى هناك خلافات، ولم تكن هناك أى «حبة رمل» فى العين.

ونتمنى أن يتجاوز الفلسطينيون خلافاتهم، ولكن الخلافات والانقسامات موجودة فى كل مكان، حتى نحن كيهود هناك انقسامات وخلافات بيننا وبين بعضنا، فنحن أيضاً لسنا كياناً واحداً.

هل تتوقع تغييراً فى السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية بعد القرارات الأخيرة؟

– ندعو الرب، ونتمنى أن تغير الإدارة الأمريكية رأيها من حيث تأييد الاحتلال، ونصلى دائماً ونتمنى الخير للجميع.

دائماً نُرسل إلى الرؤساء الأمريكان، ومنهم «ترامب»، خطابات نناشدهم وقف تأييد إسرائيل وأن من يفعل ذلك ليس معادياً للسامية.

المصدر : العرب اليوم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here