المحور المصري:

محيي الدين عفيفي:
الأزهر الشريف مؤسسة وطنية الدعم وعالمية العطاء
“2022”.. خطة رباعية لـ” البحوث الإسلامية” لتلاحم فئات الشعب
الأزهر في وجدان الشعب المصري واحتضن شعوب العالم بوسطيته
خبراء دوليون وأموال لا طائل لها ترعى الإرهاب
كمصريين لن نقبل بالتفريط في أرضنا أو تدنيس ذرة من ترابه
مواجهة الإرهاب تبدأ بالأسرة.. والمجتمع يشهد تراجعًا للقيم والشهامة
المتطرفون على قناعة بأنهم أصحاب الجنة ونحن أصحاب النار
الواعظ ليس كلاسيكيًا.. ودوره ليس “قال الله وقال الرسول”
شيخ الأزهر يوجهنا نحو الانخراط وسط الناس بالمقاهي والشوارع
الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحال والعرف والأشخاص

يُعد واحدًا من أبرز الشخصيات الرائدة في مجال الدعوة، تولى منصب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في يوليو 2014، لدية رؤية وقدرة في التفاعل مع المواطنين بداية من وعظ المقاهي وصولأ للندوات العلمية الكبرى، هو الدكتور محيي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

حاوره “الدستور” للتعرف على رؤيته في كفيفة تطوير وتجديد الخطاب الوعظي..

وكشف عفيفي في حواره مع “الدستور”، عن الخطة الرباعية التي يتبعها مجمع البحوث الإسلامية ومستمرة لنهاية 2022 والتي تعمل على تلاحم جميع فئات الشعب المصري، وإليكم نص الحوار..

*كيف استطاع الأزهر الشريف مواجهة كل الصعوبات والتحديات التي واجهته خلال الفترة الماضية؟
الأزهر الشريف هو منارة علمية وسطية امتد عطاؤها على مر تاريخ منذ إنشائه من أكثر من عشرة قرون وهو يعطي بلا حدود وهو رمز الوسطية والاعتدال والاستنارة، وهو مؤسسة سنية تعمل على نشر صحيح الإسلام، وبيان المفهوم الحقيقي للإسلام من خلال حياة الناس.

والأزهر الشريف هو مؤسسة وطنية الدعم بدعم مصري أصيل ولكنة عالمي العطاء من خلال المبعوثين وطلابه، ومن خلال الجهود والأنشطة التي يمارسها في ربوع العالم.

ولو نظرنا إلى المنهجية العلمية نجد أنها تقوم على التعددية والمذهبية واحترام التعددية الفكرية ولو نظرنا إلى المنهج فهو وسطي يقوم على الاعتدال ونبذ التطرف واحترام الرأي والرأي الآخر ويرفض إقصاء أحد ويفتح آفاق الحوار مع كل الأطياف وفقًا للضوابط المعروفة للحوار.

واحتضن الأزهر منذ إنشائه مئات الآلاف ممن تقلدوا مناصب رفيعة بعد تخرجهم فى بلدانهم وأصبحوا أئمة يُهتدى بهم ورأينا ذلك فى بعض البلدان، ففي إحدى المرات في تايلاند اجتمع أكثر من ثلاثة الآف خريج أزهري كان فيهم الجد والابن والحفيد ممن درسوا فى الأزهر الشريف.

*كيف استطاع الأزهر احتضان العديد من الشعوب الأخرى؟
الأزهر يحترم كل الشعوب وكل الأطياف، وخصوصية الدول، ومن هنا كتب له القبول نظرًا لعدم وجود أي اجندة للأزهر إلا بيان صحيح الدين وتفنيد الشبوهات وتوضيح معالم الإسلام بشكل ميسر للناس ومراعاة ظروف الإنسان أينما كان، وهذا من منطلق شريعة الإسلام التى جاءت من أجل مقاصد معينة وهي المحافظة على الإنسان وماله وعرضه.

وفي مجمع البحوث الإسلامية أو جامعة الأزهر أو قطاع المعاهد الأزهرية وهيئة كبار العلماء نرصد الأزهر الذي يمثل حراكًا فكريًا ويرصد التطرف والجهات التكفرية والإرهاب ويحاربه بالرد بأكثر من عشر لغات حياتية، وعلى مستوى الداخل فالأزهر في وجدان وفكر الشعب المصري سواء في القرى أو المدن مازال الناس يحملون صورة وسطية للأزهر الشريف والحب والثقة.

*في ظل الجهود التي يقدمها الأزهر داخليًا وخارجيًا.. كيف استطاع “الإرهاب” الانتشار بهذا الشكل السريع؟
طبعًا الأمور تغيرت في الفترة الأخيرة وأصبح هناك ما يسمى بـ”الفضاء الإلكتروني” ووسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحنا نعيش حروب الجيل الرابع، والفضاء الإلكتروني هو الملعب الأساسي للتكفير والعنف من خلال المنصات الإرهابية وبث الشبوهات وتزييف المعالم والنصوص الشرعية سواء نبوية أو قرآنية وخرجت الأمور عن السيطرة.

فهذه الجماعات مدعومة بأجهزة المخابرات وبالخبراء الدوليين وبالأموال، فهناك دول راعية للإرهاب تخصص مليارات الدولارات لاسقاط أنظمة الدول، ورأينا ماذا حدث في المنطقة العربية وهم يحاولون أن يسقطوا الدولة في مصر ولكن الشعب المصري شعب أصيل يؤمن بدوره الوطني ويظهر في الشدائد ويؤمن بجهود الدولة ويدعم مسيرة الدولة ويعمل على ترسيخ مبادئ الدولة ويعلم أن الدولة تعيش حالة حرب ضد الإرهاب.

هذه الحالة تحتاج نوعًا من الاستنفار والمسئولية والصبر على الظروف القاسية لأنه من المعروف أن الحروب تستنزف جهود الدولة ولكن نحن كمصريين لن نقبل بالتفريط في أرضنا أو تدنيس ذرة من ترابه ومطلوب من الجميع أن يدعم قوات الجيش والقيادة السياسية في حربها ضد الإرهاب، وما تمر به مصر الآن مرحلة استثنائية ولكن المؤشرات الإيجابية واضحة وسننتصر في معركتنا ضد الإرهاب.

*هل هناك علاقة بين انتشار الإرهاب وتجديد الخطاب الديني؟
لا.. طبعًا لو رأينا الآن للاسف الشديد الدين كان وما زال في فهم الجماعات الإرهابية هو الأداة التي تستخدم لسوق الناس من خلال وجود عاطفة دينية لكن خلال الحديث إليه عن الجنة والنار رضا وغضب الله تجد الإنسان ربما ينتفض، فهؤلاء يستغلون جهل الشباب وعاطفة الشباب لتمرير أفكارهم التخريبية عبر تزييف معاني النصوص الشرعية.

وبالتالي نحن أمام تحد كبير وحين نتحدث عن تكفير الدولة، حينما يتحدث عن الحاكمية، والمؤسسات ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون، الكافرون، الفاسقون، هذه الأمور تحتاج تفنيدًا، لأن الحاكم لم ينكر ما أنزل الله ولكن قبل أن يحكم بهذا الكلام لابد أن يتعرف على صحيح الدين، ولابد أن يعرف الانسا أبجديات الدين ولكن تأتي بإنسان لا يعرف شيئًا عن الدين وتقول لابد من الحكم بالشريعة.

ما هي الشريعة، هل الشريعة تأمر بقتل الأبرياء؟ هل الشريعة تأمر بهتك أعراض الناس باسم جهاد النكاح؟ لكن هم يتفوقون في النواحي التقنية في الفيديو وفي استقطاب الشباب وربما ساعدهم على ذلك غياب دور الأسرة؟ إن أردنا أن نواجه الإرهاب مواجهة حقيقية فبجانب دور الدولة لابد من أن يكون هناك دور للأسرة.

*من الذي يحاورهم؟
أولا بالنسبة للرسائل الموجهة وتصحيح المفاهيم ليست للمتطرفين لأنهم على قناعة بأنهم أصحاب الجنة وغيرهم أصحاب النار، إنهم على حق وغيرهم على باطل، وبالتالي لا مجال للحديث معهم فهم يكفرون العلماء لكن المطلوب منا ألا نستكين وأن نحصن الشباب ونعمل على الجانب الوقائي بوجود منصات إلكترونية لتوعية الشباب وأيضًا دور الأسرة كبير وللأسف تراجع الدور القيمي والأخلاقي للمدرسة وظهر ذلك في العلاقة بين التلميذ والأستاذ.

وفي السابق عندما كانت الحياة بسيطة كنا نجد في خلفيات الكشاكيل مجموعة قيم توجه الطلاب وغابت الآن، وأصبح مصدر التوعية ليس الأب والأم بل التليفون والإنترنت وغابت عن كثير من الأسر دور التوجيه والتدريب وظنت بعض الأسر أن العناية تتوافر في الجانب المادي البحت، ولكنه هذا ليس صحيحًا فالجانب التربوي والرقابي هو الأهم بالتأكيد.

*بالنسبة للمجمع.. ما هي أبرز القضايا المطروحة على طاولتكم الآن؟ 
الآن.. بدأنا في تنفيذ الخطة الرباعبة التى تمتد حتى 2022 في تلاحم مع جميع فئات المجتمع، ولابد أن تكون المشكلات نابعة من المجتمع ومن أموره لأنه إذا تم الاهتمام بأمور الناس كانت هناك استجابة بالوعاظ والناس، وأيضًا المجتمع يشهد تراجعًا للقيم والشهامة ونحن بحاجة إلى تراجع المجتمع إلى دوره الأصلي لأن القيم هي الأساس واحترام الآخر مسألة مهمة جدًا واحترام المراة وعدم تغييبها مهم جدًا كذلك.

وأيضًا الاهتمام بها في الميراث والزواج والنظرة الفوقية التى تقوم لهدم الأسر، بالفعل هناك قوامة للراجل لكن هذه القوامة لا تعني هدم دور المراة، فدور المجمع حاليًا ليس دعويًا فقط وإنما اجتماعي، القيم هي أساس المفترقات الإنسانية، فالأسرة عبارة عن شركة تقوم بين طرفين متكافئين، فإزالة شخصية المرأة يزيد من نسب الطلاق ونحن بجاحة لمعالجة قضايا الطلاق.

*هل مجمع البحوث الإسلامية تغيرت رؤيته من الجانب الدعوي إلى التجتماعي؟
نحن نشتبك مع المجتمع، معدلات الطلاق تهدد أمن واستقرار البلاد، لأن الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع فلو كانت متماكسة تتكون لدى أبناء المجتمع مناعة سواءً كانت صحية وفكرية لأن الأبناء يشعرون بحالة إشباع عاطفي ونفسي، فماذا ينتظر من أطفال يتواجدون في أسرة مفككة وممزقة؟

والإسلام بغض الطلاق ولكن أصبح البعض يتعامل مع الطلاق وكأنه شىء عادي فاصبحوا ينظمون حفلات للطلاق كحفلات الزواج، ومع زيادة معدلات الطلاق لابد أن نتساءل: أين حكماء الأسر في الوقت الحالي وأين دور المجتمع؟، فقد ضعفت البنية الأساسية للأسرة وهذا له ارتباط وثيق بارتفاع معدل الإرهاب ومعدل الجريمة، لأنه مرتبط ارتباطًا عضويًا بتفكك الأسرة فلا يمكن أن يخرج من أسرة سوية إنسان يمارس الجريمة، أو يخرج عن الأخلاقيات والأداب العامة.

*ما الذي يفعله المجمع تجاه الواعظات وتربية النشء؟
نعمل على دعم الواعظات من خلال التدريب، وتأهيلهن التأهيل المناسب والتدريب الحديث وهي تجربة إيجابية تحتاج لمزيد من الدعم والتأهيل والعناية كمًا وكيفًا سواء على مستوى العدد وإعداد شخصية الواعظ، وربما يتخيل البعض أن الواعظ بالمفهوم الكلاسيكي “قال الله وقال الرسول”، ولكن الواعظ إنسان يعايش الناس وهمومهم وينطلق من همومهم وتوجد خارطة وبوصله للحديث للموضوعات ولكنا ننطلق من الأحداث والمشكلات، والشريحة العمرية وطبيعة المجتمع، فهناك عدة أبعاد لابد أن تكون حاضرة خاصة في ظل تواجد الفضاء الإلكتروني السريع.

فلابد من التفكير الجديد والعمل باستراتيجية جديدة تمامًا وتقديم المضمون ومراعاة المستويات الثقافية والأعراف الاجتماعية، فإعداد وتأهيل القائمين على الخطاب الديني مسئولية خطيرة جدا وعلى الواعظ أن يكون على دارية بعلم النفس وعلم الاجتماعي وعلى علم بالأعراف والتقاليد ومراعاة حساسية المجمتعات.

هل توجد توجيهات من فضيلة الإمام الأكبر بشأن أولويات المجمع؟
طبعًا.. فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أكد أهمية تفعيل دور الوعاظ، وأهمية الالتحام بالواقع والانخراط وسط الناس على المقاهي والشوارع والمدارس والنجوع والقوى وضرورة التعرف على مشكلات الناس والعناية بوعاظ الأزهر الشريف، وأيضا الاهتمام بشريحة الوافدين لأنهم عمق استراتيجي للأزهر في الخارج.

*ما جهودكم نحو الوافدين ؟ 
المجمع يقوم بأنشطة نوعية في مدينة البعوث الإسلامية، وبدأنا نمارس دورًا توعويًا في تجمعات الوافدين خارج مدن البعوث،ونحن نعمل على تواجدنا وسط هؤلاء الطلاب، حيث يعتبرون عدة وعتادًا للأزهر الشريف وحين يتخرجون ويعودون إلى بلادهم لابد على مستوى الوعي والمسئولية.

والمجمع له دور إداري للطالب الوافد منذ وصوله لمصر، أول بوابة للوافد هي مجمع البحوث الإسلامية وآخر مكان يخرج منه هو مجمع البحوث الإسلامية وأثناء الفترة البينية نعمل على خدمة الوافدين ليس إداريا فحسب ولكن ثقافيا أيضًا، وأيضا الرعاية النفسية من خلال التعاون مع قطاع المعاهد الأزهرية وكليات جامعة الأزهر وقطاع مدن البحوث والمعسكرات الصيفية وللشباب.

*برأيك.. كيف نواجه فوضى الفتاوى؟
من خلال التأهيل المستمر للقائمين على الفتوى، ومن خلال التعرف على مشكلات الناس معلوم أن الفتوى من شخص لشخص، والإجابة تختلف حسب ظروف السائل، لأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحال والعرف والأشخاص، والشريعة مبنية على رفع الحرج على الناس والتيسير ومثل هذه المسائل لا يحسنها إلا من يملك أهلية الفتوى، ونحن نعمل على التدريب المستمر للقائمين على الفتوى وتزويدهم بالكتب والمراجع.

محيى الدين عفيفي:

*كيف ترى جولات رجال الأزهر وعلى رأسهم الإمام الأكبر في الخارج ؟ 
الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب شهد نقلة نوعية، وهذه الجولات الخارجية صححت صورة الإسلام والصور الدينية الموجودة في وسائل الإعلام الغربية وما يسمى بظاهرة الإسلاموفوبيا، وأوجدت حالة من التواصل والسلام والتعايش والعلاقات الحميمة بين الرموز الدينية ولعل يبدو واضحًا بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الازهر، والبابا فرانسس بابا الفاتيكان، وهذه الرسائل التي تترجم بشكل إيجابي في العالم التي أسهمت في نزع فتيل الفتن وأسهمت في بيان أهمية التقارب التعايش السلمي وترسيخ السلام واحترام الآخر، وأيضا من خلال لقاءات حكماء الشرق والغرب وتوجيهات فضيلة شيخ الأزهربأننا بحاجة للتطبيق العملي على أرض الواقع بعيدًا عن التنظير والحوار المفتوح بين الرموز الدينية وشبابها.

المحافظات الحدودية طبيعتها خاصة تحتاج جهود أكبر؟
طبعا.. لأنها تعتبر أمنا قوميا لمصر والمصريين، وبالتالي هي في قلب الأزهر الشريف، ونتواصل مع أهالي تلك المحافظات ونعمل على توفير الدعم النفسي المعنوي والمادي من خلال قوافل الإغاثة التي يوفرها الأزهر، ويترافق معها وعاظ الأزهر للجانب التوعوي ونركز على بث روح المواطنة والتحديات وأن الانتماء للوطن جزء لا يتجزأ من الانتماء للدين، ونحن نعلم أن الوطن يمر بتحديات ويحتاج وعي جميع المصريين سواء في المدن أو المناطق الحدودية.

ما هي روشتة المجمع لمواجهة الإرهاب؟
مواجهة الإرهاب تحتاج إلى نوع من الوعي الديني والمنطلقات التي تنطلق منها جماعات التفكير والعنف وسواء من خلال تنفيد الشبهات المتعلقة بالنصوص الشرعية بالقرآن أو السنة والرد عليها والرد على هذه الشبهات وبيان المعانى الحقيقية للإسلام وبيان مقاصد الشريعة الإسلامية وأن الإسلام لم يأمر بقتل أحد وحافظ على نفس الإنسان وماله وعرضه ولا يمكن بحال من الأحوال أن تستباح النفس البشرية للمسلم أو لغير المسلم النفس البشرية مصونة والله لم يأمر بقتلها إلا بالحق وبالتالي هذه الجماعات تحاول استخدام الدين لأجندات معينة ومعلوم أن هذه الجماعات تعمل بالوكالة ومأجورة.

والواقع أكد ذلك وهو أن تلك الجماعات تحاول إسقاط الدولة ولكن وعي المصريين وعزيمهتم والدولة والقيادة السياسة وقوات الشرطة والجيش سيبقى الحائط الحصين لها، وما تمر به مصر من ظروف اقتصادية قاسية مرحلة استثنائية نظرا لأن مصر تخوض حربًا شاملة ضد الإرهاب وينغبي لجميع المصريين دعم مسيرة الدولة في التنمية، فهي مرحلة استثنائية عابرة وقريبًا ستنعم مصر بمرحلة بالأمن والازدهار والأمان الاقتصادي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here