الرأي التونسي :

حرص مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، على الاحتفال بالمرأة في يومها العالمي، والذي يوافق 8 مارس من كل عام.

وأوضح المرصد، في بيان له، اليوم السبت، أن للمرأة فضلا ومكانة رفيعة في الإسلام، وأنها لا تقل عن الرجل في المكانة أو العقل، وقد ورد هذا التأكيد صراحة في القرآن إذ يقول الله تعالى في الآية 13 من سورة النساء: “يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”.

وأشار إلى أن معيار التمييز في الإسلام لم يقم على جنسٍ أولونٍ أو حريةٍ أو عبوديةٍ؛ إنما قام هذا المعيار على التقوى، وقد بلغ من اعتناء الإسلام بالمرأة أن فضلها على الرجل أُمًا، وذلك حين جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صحابتي‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏(‏أُمُّكَ‏)‏، قَالَ‏:‏ ثُمَّ مَنْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏(‏ثُمَّ أُمُّكَ‏)‏، قَالَ‏:‏ ثُمَّ مَنْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏(‏ثُمَّ أُمُّكَ‏)‏، قَالَ‏:‏ ثُمَّ مَنْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏(‏ثُمَّ أَبُوكَ‏)‏‏، كما أُمر الزوج برعاية زوجته، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرا، وأكرموا النساء، فما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم”، وبلغ من عناية الإسلام بالمرأة أن راعى طبيعتها العاطفية وتكوينها الجسدي في كل تشريعاته، فقال تعالى متحدثا عن جنس النساء في الآية 18 من سورة الزخرف: «أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ”.

كما قُدمت المرأة في مرتبة الحقوق حين قال الله تعالى في الآية 228 من سورة البقرة: “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”، لافتا إلى أن الاسلام أعطى المرأة حقوقًا، لم يٌقر لها بها أي دين آخر، وأحاطها بسياج من التشريعات يٌراعي طبيعتها ويحفظ كرامتها ويٌعلي مكانتها.

وأكد أن الإسلام أقر “حقوق النساء” منذ أن كان العالم يعيش في ظلام الجاهلية الدامس قبل ما يزيد على ألف وأربعمائة عام، وهذا الإقرار هو الذي رفع عنهن ما كن يتعرضن له من مظالم يكشف زيف ووهم من يستخدمون المرأة سلعة يُرَوِّجون بها بضائعهم في حين أنهم يرفعون شعار المطالبة بحقوقها.

المصدر : الأهرام

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here