المحورالمصري:

مات الجد.. ومات الأب.. وماتت الحفيدة، أمس الأول، وهى صائمة ونائمة في انتظار أذان المغرب، وحين أيقظوها لتناول الطعام فوجئوا برحيلها.. وهكذا ماتت نور حافظ، لاعبة كرة اليد بفريق النادى الأهلى، وهى في الثالثة والعشرين من عمرها.. لاعبة لم تكن يومًا طرفًا في أي أزمة أو مشكلة.. شاركت مع زميلاتها في الفوز بالكثير من البطولات والألقاب، التي كان آخرها كأس مصر هذا الموسم.. وسواء داخل الأهلى وخارجه وفى أسرة كرة اليد المصرية.. كان الحزن الجماعى والحقيقى لغياب لاعبة في هدوء عاشت ولعبت وانتصرت ثم رحلت.. واكتملت برحيل «نور» ثلاثية حزن واحدة من العائلات التي أحَبّت الأهلى وأحبها الأهلى.. فـ«نور» هي ابنة أحمد كمال حافظ.. الذي كان لاعبًا، ثم عضوًا بمجلس إدارة النادى الكبير.. كان صاحب القلب الطيب والرقيق والراقى في كل معاملاته والابتسامة الصافية التي أبدًا لم تجرح أو تسخر من أي أحد طيلة حياته.. عاش سنى عمره كلها عاشقًا للأهلى وبقى منتميًا للأهلى، حتى بعد أن ابتعد عن أي علاقة رسمية، وأصبح عضوًا بمجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة اليد.. أما والد «أحمد»، جد «نور»، فهو الأهلاوى الكبير كمال حافظ، الذي بدأت رحلته مع الأهلى عام 1936.. وأصبح بعد خمسة أعوام عضوًا عاملًا بالأهلى لتبدأ رحلة استثنائية للحب والعطاء والانتماء.. حيث قام كمال حافظ بالكثير جدًا من الأدوار التطوعية، التي انتهت به عضوًا بمجلس الإدارة عام 1962، وأمينًا للصندوق أيضًا.. وبعد ثمانية أعوام أصبح وكيلًا للنادى الأهلى.. وبقى وكيلًا للأهلى حتى عام 1988.. وحين خسر انتخابات الرئاسة أمام الراحل الكبير عبده صالح الوحش.. لم يبتعد كمال حافظ عن الأهلى، الذي كان يعتبره بيته الحقيقى.. وبعد رحيله تقرر إطلاق اسمه على القاعة الكبيرة في المبنى الاجتماعى في الجزيرة، الذي كان كمال حافظ أحد الذين حرصوا على بنائه.. تمامًا مثل مرسى النهر وحمام الغطس وملاعب اليد والسلة والطائرة والتنس بالنادى والمشاركة في مفاوضات الحصول على أرض مدينة نصر.. وهكذا نجد أنفسنا أمام عائلة أحَبّت الأهلى بالفعل وانتمت أجيالها الثلاثة للنادى الكبير وارتبط به الجد أولًا، والذى أبدًا لن ينساه تاريخ الأهلى.. ثم الابن لاعبًا وشريكًا في إدارة النادى.. ثم الحفيدة التي حققت البطولات للأهلى قبل رحيلها المفاجئ، أمس الأول.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here