المحور المصري:

عشرات السنين تمر على الشعب الفلسطيني، وآلة الحرب الصهيوني مستمرة في القتل وسفك الدماء، فرغم المظاهرات المنددة بهذه الجرائم إلا أن الآذان الدولية لا تصغي لهذه المطالب، فهذا الكيان المجرم يستغل الصمت الدولي والعربي ليكمل مخططه الاستيطاني الذي بدأه لاحتلال الأراضي الفلسطينية، والآن يستكمل مخططاته الإرهابية لاحتلال القدس والأقصى بدعم أمريكي وغربي، نمر اليوم في ذكرى النكسة الثانية للتراب الفلسطيني، اليوم الذي فشلت فيه الامة العربية من إعادة حقوق الفلسطينيين، ورد اعتبارهم من نكستهم الأولى، فسقوط القدس عام 67 كان بمثابة ضربة موجعة للشعب العربي والمسلم، وإلى الآن لا تزال حقوق العرب والمسلمين تحتل أمام أعينهم دون أي حراك.

يستمر الشعب الفلسطيني في إحياء هذا اليوم بالتزامن مع مسيرتهم المطالبة بحق العودة، والتي تواجه بالقمع الصهيوني وبالقتل والإرهاب، في ظل صمت بعض الحكومات العربية، وصمت المجتمع الغربي والدولي، كما دعت الهيئة العليا لمسيرة العودة، كل الشعب الفلسطيني لمواكبة هذه مسيرة مليونية تدعم الأقصى وحقوق الشعب وتفضح جرائم هذا المستعمر، هذه المسيرة تؤكد بسلميتها المطالبة بحقوق الشعب وبتحرير كل بقعة من الأرض الفلسطينية من الإحتلال الصهيوني.

كما تتزامن هذه الفعاليات الشعبية مع اقتراب يوم القدس العالمي، الذي يؤرق الكيان الصهيوني، بسبب خروج المظاهرات من جميع أنحاء العالم، ليعبروا عن وقوفهم مع القدس والأقصى، ويرفضون كل أشكال الاحتلال لهذه الأرض المباركة، هذا اليوم الذي أعلنه الإمام الخميني رحمه الله، مفجر الثورة الإسلامية في إيران، وقد ازداد الاهتمام بهذا اليوم المصادف بالجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك من قبل شعوب العالم، لما يروا من جرائم وانتهاكات بحق الفلسطينيين، وقد بدأ الكيان الصهيوني بلغة التهديد، عبر الأساليب التي يمارسها ليرهب الشعب الفلسطيني ويحرف بوصلة الإعلام عن ما ترتكبه أدواته الإجرامية بحق فلسطين الجريحة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here