المحور المصري:

يصادف اليوم الثامن والعشرين من شهر يونيو ذكرى ميلاد الكاتب والمفكر عباس محمود العقاد، الذي يعتبر واحد من أهم كتاب القرن العشرين في مصر، وله مكانة كبيرة في النهضة الأدبية الحديثة.

وترصد “الشورى” أبرز المحطات في حياة “العقاد”:

النشأة والتعليم

ولد عباس محمود العقاد في أسوان عام 1889، ولعدم توافر المدارس الحديثة في أسوان انذاك، اقتصرت دى ا يا على المرحلة الإبتدائية فقط، وشغف بالقراءة، ولكن ذكائه ورغبته في التعلم، جعلته يسعى لإتقان اللغة الإنجليزية من مخالطته للسائحين المتوافدين لأسوان والأقصر، مما مكنه من القراءة والإطلاع على مختلف الثقافات، فكان يقرأ في التاريخ الإنساني والفلسفة والأدب وعلم النفس وعلم الاجتماع، وغيرها من العلوم.

الصحافة

عمل العقاد بوظائف حكومية كثيرة في المديريات ومصلحة التلغراف ومصلحة السكة الحديد وديوان الأوقاف، وبعد أن مل العمل الروتيني الحكومي، جاء إلى القاهرة وعمل بالصحافة، وتتلمذ على يد المفكر الدكتور محمد حسين محمد، خريج كلية أصول الدين من جامعة القاهرة.

واشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور، وبعد توقف الصحيفة، اتجه إلى اعطاء الدروس ليجني قوت يومه.

مواقفه السياسية

عمله بالصحافة جعله واحد من كبار المدافعين عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال، فدخل في معارك حامية مع القصر الملكي، وسجن لمدة 9 شهور عام 1930 بتهمة العيب في الذات الملكية، كما اُنْتخب عضوًا بمجلس النواب.

واتخذ العقاد موقفًا معاديًا للنازية خلال الحرب العالمية الثانية، وما إن اقترب جنود إرفين روميل من أرض مصر حتى تخوف من عقاب الزعيم النازي أدولف هتلر، وهرب سريعًا إلى السودان عام 1943، ولم يعد إلا بعد انتهاء الحرب بخسارة دول المحور.

معاركه الأدبية

خاض العقاد عدد من المعارك الأدبية مع كبار الكتاب والشعراء، مثل معاركه مع مصطفى صادق الرافعي وموضوعها فكرة إعجاز القرآن، واللغة بين الإنسان والحيوان، ومع طه حسين حول فلسفة أبي العلاء المعري ورجعته، ومع الشاعر جميل صدقي الزهاوي في قضية الشاعر بين الملكة الفلسفية العلمية والملكة الشعرية، ومع محمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس في قضية وحدة القصيدة العضوية ووحدتها الموضوعية، وغيرها.

دواوينه الشعرية

حمل أول ديوان للعقاد عنوان “يقظة الصباح” ونشر عام 1916 وعمر العقاد حينها 27 سنة، وقد كتب العقاد في حياته عشرة دواوين، وذكر في مقدمته لكتابه “ديوان من دواوين” أسماء تسعة دواوين له مرتبة وهي: يقظة صباح، وهج الظهيرة، أشباح الأصيل، أشجان الليل، حي الأربعين، هدية الكروان، عابر سبيل، أعاصير مغرب، وبعد الأعاصير، وآخر دواوينه هو “ما بعد البعد”.

وعام 1934 نظم العقاد نشيد العلم، واذيع في الراديو في حينها، وكان قد لحنه عبد الحميد توفيق زكي

.

مؤلفاته

ألف العقاد ما يقرب من 100 كتاب، متنوع ما بين الأدب والدراسات النقدية والعلمية، والمقالات المجمعة، منها: خلاصة اليومية والشذور (1912)، الإنسان الثاني (1913)، ساعات بين الكتب (1914)، الحكم المطلق في القرن العشرين (1928)، سعد زغلول (1936)، رجعة أبي العلاء (1939)، عبقرية محمد، عبقرية عمر (1941)، الصديقة بنت الصديق، دراسة عن عمر بن أبي ربيعة (1943)، عمرو بن العاص، دراسة أدبية عن جميل وبثينة (1944)، هذه الشجرة، الحسين بن علي، بلال بن رباح، داعي السماء، عبقرية خالد بن الوليد، فرنسيس باكون، عرائس وشياطين، في بيتي (1945)، ابن سينا، أثر العرب في الحضارة الأوربية (1946)، الله، الفلسفة القرآنية (1947)، غاندي، عقائد المفكرين (1948)، عبقرية الإمام (1949)، الإنسان في القرآن، الشيخ محمد عبده (1961).

وتُرجمت بعض كتبه إلى اللغات الأخرى، فتُرجم كتاب “الله” إلى الفارسية، ونُقلت عبقرية محمد وعبقرية الإمام علي، وأبو الشهداء إلى الفارسية، والأردية، والملاوية، كما تُرجمت بعض كتبه إلى الألمانية والفرنسية والروسية.

تكريمات

منحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة، وتوفي عام 1964.

المصدر: الشورى

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here