المحور المصري:

«كل من هم فى غير جماعتى كفار، وكل من دخلوها ثم خرجوا منها قتالهم أولى من أى قتال»، هكذا أكد شكرى مصطفى قائد تنظيم «التكفير والهجرة»، على أحد الأسس الجوهرية لعقيدة جماعته التى اختطفت الشيخ محمد حسين الذهبى، وزير الأوقاف «إبريل ١٩٧٥ – ١٩٧٦» من مسكنه فى حلوان يوم ٣ يوليو ١٩٧٧، وعثرت أجهزة الأمن عليه مقتولا برصاصة فى عينه اليسرى فى فيلا بمنطقة «الهرم».
وأعلنت «الجماعة» مسئوليتها فى اليوم التالى عن الاختطاف، وفى السادس من يوليو أحال الرئيس السادات القضية إلى محكمة عسكرية، وفى الثامن من يوليو تم القبض على شكرى مصطفى، ووجهت إليه تهمة قتل الشيخ الذهبى، كما تم توجيه الاتهام نفسه إلى آخرين، وبلغ المجموع ٥٤ متهما.
وبدأت المحاكمة فى مثل هذا اليوم «٢٣ أغسطس ١٩٧٧»، وترأس المحكمة اللواء حسن صادق، وعضوية العميدين يحيى عبدالمعطى ومختار شعبان، وطبقا لما يذكره المحامى مختار نوح فى شهادته: سألت المحكمة شكرى: ما رأيك فى المرحوم الشيخ الذهبى أمسلم أم هو كافر؟ فأجاب: هو عندى كافر، سألته: ما دليلك؟ أجاب: يعمل فى هيئة الأوقاف وكان وزيرا لها ومديرا للإشراف على المساجد، وأقسم اليمين على الحكم بغير ما أنزل الله فى قسم الوزارة.
وفى ٣٠ نوفمبر ١٩٧٧ أصدرت المحكمة العسكرية حكمها بالإعدام شنقا على خمسة متهمين، وهم: شكرى مصطفى، أحمد طارق عبدالعليم، أنور مؤمن صقر، ماهر عبدالعزيز بكرى، مصطفى عبدالمقصود غازى، وعاقبت ١٢ متهما بالأشغال الشاقة المؤبدة، و١٤ متهما بالأشغال الشاقة المؤقتة، ومنحت البراءة لـ١٣ متهمًا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here