المحور المصري:

كان الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية بعد الاستقلال، وظل يشغل منصب الرئاسة على مدى ثلاثين عاما تحديدا من ٢٥ يوليو ١٩٥٧ إلى ٧ نوفمبر ١٩٨٧وهو مولود في ٣ أغسطس ١٩٠٣ بحى الطرابلسية بمدينة المنستير الساحلية، وتلقى تعليمه الثـانوى بالمعهد الصادقى، فمعهد كارنو بتونس، ثم ذهـــــــــــب إلى باريس سنة ١٩٢٤ ليلتحق بكلية الحقوق وحصل على الإجازة في ١٩٢٧ وعاد لتونس ليشتغل بالمحاماة، تزوج للمرة الأولى من امرأة فرنسية كانت أرملة أحد الضباط الفرنسيين الذين ماتوا في الحرب العالمية الأولى، وفي غضون ذلك فقد كانت تكبره بحوالى ١٢ سنة، وهى التي أنجبت له ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن، وطلقها بعد ٢٢ عاما من الزواج، ثم تزوج للمرة الثانية من وسيلة بن عمار، الثائرة التونسية، التي تعرف عليها في القاهرة، حيث عاش بورقيبة في إحدى الشقق في شارع نوال بالدقى.

وفى ٢ مارس ١٩٣٤ أسس بورقيبة الحزب الحر الدستورى الْحَديثُ، وتم اعتقاله في ٣ سبتمبر ١٩٣٤ لنشاطه النضالى ولم يُفرَج عنه إلا في مايو ١٩٣٦، ثم سافر لفرنسا وعلى إثر مشاركته في مظاهرة شعبية في إبريل ١٩٣٨ قبض عليه، وعندما نقل إلى حصن «فانسيا» قرر الهروب إلى القاهرة متخفيا في هيئة امرأة، وعند الشاطئ استقل مركبا شراعيا استغرقت رحلته أسبوعا وصولا إلى الساحل الليبى، ومن هناك وصل سيرا على الأقدام إلى الحدود المصرية، حيث لجأ رسميا إلى مصر وأخذ يتنقل بين القاهرة والهند وإندونيسيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة والمغرب قبل أن يرجع إلى تونس في ٢ يناير ١٩٥٢معلنا انعدام ثقة التونسيين بفرنسا.. ولما اندلعت الثورة المسلحة التونسية في ١٨ يناير ١٩٥٢، اعتقل هو وزملاؤه في الحزب وتنقل بين السجون في تونس وفرنسا، ثم شرعت فرنسا في التفاوض معه فعاد إلى تونس في ١ يونيو ١٩٥٥ ليستقبله الشعب استقبال الأبطال ويتمكن من تحريك الجماهير، لتوقع فرنسا في ٣ يوليو ١٩٥٤ المعاهدة التي تمنح تونس استقلالها الداخلى، وهى الاتفاقية التي عارضها الزعيم صالح بن يوسف، سكرتير الحزب الحاكم، الذي أَبْرَزَ قرارا بإعدام بورقيبة ورفاقه. وفى ٢٠ مارس ١٩٥٦ تم توقيع وثيقة الاستقلال التام وألف بورقيبة أول حكومة بعد الاستقلال.. وفى ٢٥ يوليو ١٩٥٧ تم إلغاء الملكية وخلع الملك محمد الأمين باى، وتم اختيار الحبيب بورقيبة كأول رئيس للجمهورية، وعلى إثر اندلاع ما عُرف بـ«ثورة الخبز» في ٣ يناير ١٩٨٤- التي انتهت بعد تراجع الدولة عن زيادة سعر الخبز- تم استدعاء زين العابدين بن على من وارسو ليشغل منصب مدير سَنَة الأمن الوطنى. وفى ٧ نوفمبر ١٩٨٧ وصــرح نفسه رئيسا جديدا للجمهورية، إلى أن توفى بورقيبة «زي النهارده» في ٦ إبريل ٢٠٠٠

المصدر: المصري اليوم ـ صحيفة النصر

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here