المحور المصري:

في صباح مثل هذا اليوم، منذ 36 عامًا، تحديدًا في 15 أبريل 1982 أعطت الأوامر العسكرية، لعشرة جنود بإطلاق رصاصة واحدة، لقلب خالد الإسلامبولي، منفذ عملية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في حادث المنصة.

يعتبر الإسلامبولي هو المنفذ الأساسي لعملية اغتيال الرئيس السادات، بالاشتراك مع عبود الزمر ومحمد عبد السلام فرج، في حادث المنصة علي مرأى ومسمع الملايين، الذين شاهدوا حادث الاغتيال عن طريق شاشات التليفزيون.

ولد خالد الإسلامبولي بمحافظة المنيا، وكان ملازم أول بالجيش المصري، ولم يكن عضوًا في أي جماعة إسلامية مسلحة.

حادث المنصة
كان الرئيس الراحل أنور السادات، بطل الحرب والسلام، يحتفل وسط أولاده من رجال القوات المسلحة، بنصر أكتوبر في عام 1981، قبل أن تصل إليه يد الغدر، عندما فوجئ بخالد الإسلامبولي وأعوانه، يقفزون من سيارة عسكرية، ويفتحون النار على كبار رجال الدولة في المنصة.

أدي الهجوم لمقتل الرئيس السادات، وعدد من كبار رجال الدولة المصرية في ذلك التوقيت، بينما أصيب آخرون من ضمنهم وزير الدفاع المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، لتتكشف بعد ذلك خيوط عملية الاغتيال، الذي نفذها الملازم أول خالد الإسلامبولي، ضابط عامل باللواء 333 مدفعية، وعبد الحميد عبد السلام، ضابط سابق بالدفاع الجوي ويعمل في الأعمال الحرة، وعطا طايل، وهو ملازم أول مهندس احتياط، وحسين عباس وهو رقيب متطوع بالدفاع الشعبي وهو صاحب الرصاصات الأولى القاتلة.

إعدام الإسلامبولي بـ 10 رصاصات
في صباح اليوم المحدد للإعدام، وصلت العربة التي تقل خالد الإسلامبولي لمنطقة معسكر الجبل الأحمر، وتم إدخاله لميدان الرماية لتنفيذ الحكم.

أكد شهود عيان لعملية الإعدام، أن الإسلامبولي، لم تبدو عليه أي مظاهر للندم أو الخوف، ورفض وضع عصابة علي عينيه أثناء تنفيذ الحكم، وطلب صلاة ركعتين قبل تنفيذ الحكم رميًا بالرصاص طبقًا للتقاليد العسكرية، وبعدها توجه نحوه اثنان من الجنود، وتوجها به إلي “العروسة”، وأخرج الإسلامبولي مصحفًا صغيرًا وسواكًا، وطلب من الضابط تسليمهما إلي والدته.

تم تقييد الإسلامبولي في “العروسة”، ورفض عصب عيناه وأصر علي ذلك فنفذت له رغبته، وتراجع الضابط للخلف وهو يرفع يده، وسط دقات الطبول العسكرية، التي تسارعت وهذا معناه أخذ وضع الاستعداد، فشد العشرة جنود المكلفين بعملية الإعدام الأجزاء، وعندما خفض الضابط يده، أطلقت 10 رصاصات صوب قلب الإسلامبولي، التي اخترقت جسده وأحدثت غبارًا كثيفًا.

الغريب كما قال شهود العيان لعملية تنفيذ حكم الإعدام، أنه بعد إطلاق الرصاص، ظل الإسلامبولي حيًا، فتقدم نحوه ضابط طبيب، وأمسك بيد خالد لقياس النبض، وأخرج مسدسه ووجهه نحو رأسه، حتى لا يتعذب طبقًا للقواعد العسكرية، ولكن الضابط الثاني في الميدان طالبه بالانتظار، وما هي إلا ثوان وتأكد موت الإسلامبولي قاتل السادات الذي تم إعدامه زى النهارده 15 إبريل 1982.

المصدر: الأهرام

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here