المحور المصري:

الطاهر القصار (ولد في 21 سبتمبر 1899 – توفي في 17 أكتوبر 1988).
– التحق بجامع الزيتونة سنة 1912 فتتلمذ لكبار المشايخ أمثال محمد النخلي ومحمد الطاهر بن عاشور والطيّب سيالة ومحمد العزيز جعيط. وبعد أنّ حصل على شهادة التطويع سنة 1920 باشر خطة الإشهاد وحاضر في المدرسة الخلدونيّة ثمّ ظلّ مدرّسا بالجامعة الزيتونيّة إلى سنة 1957.

– يعدّ الطّاهر القصّار من أكبر الشعراء الكلاسيكيّين في تونس، وامتدّت تجربته على أكثر من سبعين سنة فطرق أغراضا شتّى مثل جلّ أبناء جيله من الشعراء فنظم في الكثير من المناسبات (ذكرى المولد النبوي، تأسيس الجمعيّة الخيريّة الزيتونيّة، عيد النصر، عيد العروبة، ذكرى تأسيس الجامعة العربيّة…) ورثى عدّة شخصيات أدبيّة وفنّية وسياسيّة (حافط إبراهيم، شكيب أرسلان، الفاضل بن عاشور، خميس ترنان، المنجي سليم…).

وخصّص القصّار عدّة قصائد للتهاني فهنّأ مثلامحمد البشير باي ثمّ الأمين باي بولاية العهد وهنّأ الشيخ صالح المالقي لمّا ولّي شيخا للجامع الأعظم سنة 1933 والشيخ المختار بن محمود بخطة الافتاء، كما هنّأ ثلّة من أصدقائه بالتوظيف والتشريف، وصديقا آخر بالتوسيم وألقى قصيدا في تكريم صديق من خلصائه… الخ.
– ونظم القصّار في أغراض ومناسبات شتّى كما نظم أناشيد وأغاني البير والصفصاف (نعمة) أغنية يا سيدي بوسعيد يا عالي (علي الرياحي)، أغنية أريانة، الخ…. نشيد الرشيديّة، نشيد العروبة، نشيد العلم…).
– وفي هذا الصدد يقول محمد الحبيب بن الخوجة: “وهل حسن بعد هذا أن يقال بشأن رائدنا إنّه “شاعر مناسبات” كمئات من أضرابه ؟ وما ضرّه إن انتهز الفرص الفذّة والمواقف الحاسمة في حياة شعبه لابراز آياته، وعرض النفيس الخالد من بنات أفكاره وغرر خرائده؟” (مقدّمة الديوان، ص 9).

– ولئن امتاز شعر القصار “بمتانة اللغة وجزالة اللفظ” كما يرى الناقد محمّد صالح بن عمر، فإنّ “الصناعة كثيرا ما تطغى لديه على الطبع والسليقة”، مثلما “تشهد بذلك القصيدة العجيبة التي نظمها على شكل شجرة زيتون” ومعارضاته لما اقترح عليه من قصائد قديمة.

المصدر: موقع الصحفيين التونسيين بصفاقس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here