المحور المصري:

فى مثل هذا اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المُبارك تولى السلطان برقوق بن آنص الحكم فى مصر بعد فترة قلاقل واضطرابات، وهو يعد مؤسس دولة المماليك الثانية التى تُذكر فى كتب التاريخ بدولة المماليك البرجية الجراكسة، كان والد برقوق صبيا مسيحيا (المماليك) اشتراه تجار الرقيق من بلاد الشراكسة ليبيعوه فى أسواق مصر، فاشتراه الأمير يلبغا سنة 1364 م، وأجبره على ترك الديانة المسيحية واعتناق الإسلام، وكان له ابن اسمه برقوق أدهش يلبغا بجماله وذكائه ونشاطه، فأرسله لإحدى دور التعليم الإسلامى فى مصر فبرع فى الفقه وسائر العلوم الإسلامية، فرقاه إلى درجة أمير.
وحدث أنه عندما قتل المماليك والده كان قد وصل الأمير برقوق إلى درجة كفاءة وامتياز ومهارة فى القيادة بين المماليك فزجه قاتلوا يلبغا فى السجن مع باقى أصحابه من حراس ومماليك يلبغا، وكان من أخص أصحابه، فتخلص الأمير برقوق من سجنه وهرب منه إلى دمشق وخدم عند منجك حاكم دمشق حتى استدعاه الملك الأشرف إلى مصر قبل مقتله وعينه قائد فرقة من المماليك، وبعد قتل الملك الأشرف ظل برقوق يخدم ابن الأشرف بأمانة وإخلاص ليسدد جميل أبوه، واستولى على منصب الوصى.
وتُوفى ابن الملك الأشرف بعد أن حكم أربع سنوات وأربعة أشهر، وكان الأمير برقوق أمينا فى خدمته.
وبايع المماليك أخى الملك المتوفى واسمه زين الدين خاجى، وكان عمره ست سنوات وجلس على عرش الحكم سنتين، وسئم برقوق أن يكون هو الحاكم الفعلى تحت إمرة ملك أو سلطان طفل، وطمع الأمير برقوق فى الحكم.
وفى 19 رمضان سنة 784 هـ، خلع الأمير برقوق الملك زين الدين ونفاه، وأصبح برقوق الملك والحاكم الفعلى للبلاد رسميا فى سنة 1382 م الموافقة 784 هـ ووافق الأمراء والخليفة العباسى المتوكل بالله المقيم فى القاهرة على تنصيب الأمير برقوق ملكا أو سلطانا على مسلمى مصر.

المصدر: الشروق

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here