المحور المصري :

عمر عبدالحميد كرامى الذي نعرفه باسم شهرته (عمر كرامى)، من مواليد ١٧ مارس ١٩٣٤ بمدينة طرابلس، وهو سياسى لبنانى سنى بارز شغل منصب رئيس الوزراء مرتين، وكان أبوه عبدالحميد كرامى أحد أبطال الاستقلال، وشقيق رشيد كرامى الذي تولى رئاسة الحكومة عدة مرات والذى اغتيل في يونيو ١٩٨٧عاش عمرطفولته في بيت نضال وسياسة وتنقل بين الدراسة الابتدائية في «دار التربية والتعليم» ومنزل العائلة، حيث كان يتردّد بعض الأصدقاء.

كان الوالد صارماً إلى حدِّ منعِ أبنائه من الذهاب إلى السينماانتقلت العائلة إلى بيروت مع تعيين كرامى الأب رئيساً للحكومة عام ١٩٤٥، حينها، لم يكن الابن الثانى بعد رشيد قد أتمّ الثانية عشرة من عمره وانتقل إلى مدرسة «إنترناشونال كولدج»وتوفى والده في ٢٣ نوفمبر ١٩٥٠، ثم تعلّم في «الجامعة الأمريكية» في بيروت، ثم انتقل إلى جامعة القاهرة حيث تخرج في كلية الحقوق عام ١٩٦١، ليعود بعدها إلى طرابلس ويقيد في نقابة المحامين ويفتح مكتباً للمحاماة، لكن شغلته السياسة عن المحاماة حينما كان شقيقه رشيد في عزّ صعوده وتولى عمر حينها مسؤولية نائب رئيس «حزب التحرر العربى»، متفرغاً للاهتمام بشؤون الناس، فيما كان رشيد يخوض غمار السياسة وسط ذلك كله، اغتيل رشيد فوجد عمر نفسه أمام الزعامة، دخل مرحلة جديدة استهلّها بسماعه عبر الراديو خبر تعيينه وزيراً للتربية والفنون الجميلة في نوفمبر ١٩٨٩، ثم أصبح نائباً برلمانيا عام ١٩٩١، وحافظ على مقعده في المجلس النيابى ثلاث دورات.

شغل عمر منصب رئيس الوزراء مرتين: الأولى من ٢٤ ديسمبر ١٩٩٠ إلى ١٦ مايو ١٩٩٢عندما ترأس حكومة وطنية في عهد الرئيس إلياس الهراوى، وقد أجبرته أزمة اقتصادية على الاستقالة بعد ١٦ شهرا بعد أن أصيبت أجزاء كبيرة من لبنان بالشلل بسبب أعمال شغب قام بها الألوف الذين أغضبهم الانهيار الاقتصادى أما الوزارة الثانية فقد تولاها في ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٤ بعهد الرئيس إميل لحود، وقد استقال من منصبه «زي النهارده» في ٢٨ فبراير ٢٠٠٥على خلفية التداعيات السيئة لاغتيال الرئيس رفيق الحريرى وعمت الشارع اللبنانى مظاهرات عارمة تطالب باستقاله حكومته، وبعد استشارات نيابية أعيد تعيينه رئيسا للوزراء لكنه فشل في تشكيل حكومة جديدة فاعتذر واستمر في منصبه كرئيس وزراء لتصريف العاجل من الأعمال حتى ١٩ أبريل ٢٠٠٥.

المصدر : الأفق نيوز

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here